الشيخ الأنصاري
198
كتاب الصلاة
( لا صلاة إلا إلى القبلة ، قلت : فأين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة ، قلت : فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير وقت ؟ قال : يعيد ) ( 1 ) . ورواية معمر بن يحيى ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبين له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال : يصليها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها ) ( 2 ) . ورواية عمار عن الصادق عليه السلام في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : ( إن كان متوجها إلى ما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع صلاته ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة ) ( 3 ) . وعن النهاية : أنه وردت رواية بأنه إذا صلى إلى استدبار القبلة ، ثم علم بعد خروج الوقت وجب إعادة الصلاة ( 4 ) . وفي الجميع نظر ; أما الاطلاقات الثلاثة الأول ، فهي مقيدة بما سيأتي من الأخبار المفصلة بين بقاء الوقت وخروجه . ودعوى : عدم شمول الاطلاقات الآتية لصورة انكشاف الاستدبار ، إن كان من جهة ندرة انكشاف الاستدبار إلى هذا الحد مع فرض الاجتهاد ،
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 227 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 46 ، الحديث 150 ، وانظر الوسائل 3 : 228 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل 3 : 229 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) النهاية : 64 .